الشيخ محمد إسحاق الفياض
350
المباحث الأصولية
الشك في أن الحرمة مجعولة له في الشريعة المقدسة أو لا ، باعتبار ان الشك في وجود الموضوع مساوق للشك في ثبوت الحكم ، والمفروض ان موضوع اصالة البراءة الشرعية الشك في ثبوت الحكم وجعله في الشريعة المقدسة ، وعليه فتتوفر شروط جريان اصالة البراءة الشرعية في الشبهات الموضوعية أيضاً . وبكلمة ان موضوع اصالة البراءة الشرعية الشك في ثبوت الحكم في الشريعة المقدسة بلا فرق بين أن يكون الحكم المشكوك ثبوته كلياً كما في الشبهات الحكمية أو جزئياً كما في الشبهات الموضوعية ، كما أنه لا فرق بين أن يكون منشأ الشك عدم الدليل أو اجماله أو تعارض الأدلة أو يكون منشأه الاشتباه في الأمور الخارجية ، وعلى كلا التقديرين حيث إن الشك في ثبوت الحكم وجعله في الشريعة المقدسة كلياً كان أم جزئياً فالمرجع فيه اصالة البراءة ، فإذن لا اشكال من هذه الناحية في جريان اصالة البراءة في الشبهات الموضوعية . [ الجواب عن محاولة النائيني ] وغير خفي ان هذه المحاولة وان كانت تدفع الاشكال في الجملة الا انها لا تدفع الاشكال في جميع الأحكام الشرعية من الاحكام الوجوبية والاحكام التحريمية معاً . بيان ذلك ، ان كل قيد أخذ في لسان الدليل مفروض